السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

761

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

كلّ قطرة من المطر ينزل معها ملك » « 1 » ولجزم حكماء الفرس بوجود أرباب الأصنام سمّوا كثيرا منها ، حتّى أنّ الماء كان عندهم له صاحب صنم « 2 » من الملكوت وسمّوه « خرداد » وما للأشجار « 3 » سمّوه « مرداد » وما للنار « 4 » سمّوه « ارديبهشت » وهو العقل المدبّر لنوع النار والحافظ له « 5 » والمنوّر إيّاها وهو المدبّر لصنوبريتها « 6 » والجاذب « 7 » للدهن « 8 » وللشمع « 9 » إليها وهي الأنوار « 10 » التي أشار إليها انباذقلس « 11 » وغيره من كبار الحكماء المتألّهين كهرمس وفيثاغورس وأفلاطن وأمثالهم الذاهبين إلى أنّ لكلّ نوع من الأجسام عقلا هو نور مجرّد عن المادّة ، قائم بذاته ، « 12 » مدبّر له ، « 13 » حافظ إيّاه ، وهو كلّي ذلك النوع : إمّا بمعني أنّ نسبة هذا العقل - وهو ربّ النوع - إلى جميع أشخاص نوعه المادّي على السواء في اعتنائه « 14 » بها ودوام فيضه عليها . وإمّا بمعني أنّ ربّ النوع أصل ذلك النوع ، كما يقال : « كلّي ذلك الأمر كذا » ويعنون به الأصل والمعوّل عليه ، ولكون ربّ النوع أصله قيل : « إنّه كلّي ذلك النوع » . وإمّا بمعنى أنّ ربّ النوع لا مقدار له ولا بعد ولا جهة ، كما يقال للنفوس والعقول كلّيات بهذا المعنى ، لا بمعنى أنّ ربّ النوع - الذي هو عندهم له ذات متخصّصة لا يشاركه فيها غيره - نفس تصوّر معناه لا يمنع عن وقوع الشركة فيه حتّى يلزمهم أن يكونوا قد حكموا على الجزئي المجرّد عن المادّة - و « 15 » هو ربّ النوع - بأنّه كلّي ومادّي لوجوده « 16 » في موادّ كثيرة وهي أشخاصه . » « 17 »

--> ( 1 ) . مع تفاوت ما في : بحار الأنوار ، ج 27 ص 99 وج 59 ، ص 379 . ( 2 ) ق : منهم . ( 3 ) . ق : + و . ( 4 ) . ق : + و . ( 5 ) . حكمة الإشراق : لها . ( 6 ) . حكمة الإشراق : لصنوبرتها . ( 7 ) . حكمة الإشراق : المجاذب . ( 8 ) . ق : للذهن . ( 9 ) . حكمة الإشراق : الشمع . ( 10 ) . ق : الافواد . ( 11 ) . ق : انبازفليس . ( 12 ) حكمة الإشراق : + معتن به و . ( 13 ) . حكمة الإشراق : + و . ( 14 ) . ق : اعتنا به . ( 15 ) . ق : - و . ( 16 ) . ح : موجودة . ( 17 ) . مجموعهء مصنّفات شيخ اشراق ، ج 2 ( حكمة الإشراق ) صص 157 - 158 .